صورة دراسات حالة ستراتويل

مصادقة التطبيق

الإنترنت في تطور مستمر. وتعمل الشركات على تحويل تركيزها لرقمنة عملياتها. وجنبًا إلى جنب مع هذا التغيير، يتزايد الطلب على حماية البيانات الشخصية بسرعة. لذلك، لضمان أمن المعلومات، تستثمر المؤسسات في تطبيق أنظمة مصادقة قوية. ولكن وجود نظام مصادقة بمفرده ليس كافيًا لحماية البيانات القيمة والشخصية. ولهذا السبب توجد أنواع متعددة من المصادقة، بعضها أكثر أمانًا من البعض الآخر.

غالبًا ما يمثل تطبيق مثل هذه الأنظمة بطريقة تتجنب حدوث خروقات للبيانات تحديًا، وهي خروقات قد تكلف الشركات عملائها بالإضافة إلى خسائر فادحة من الناحية المالية. لذلك، فإن وجود نظام مصادقة تم اختباره جيدًا ليس مجرد أمر اختياري، بل هو ضرورة حتمية.

قبل أن نتعمق في هذا الموضوع، دعونا نتعرف على مفهوم المصادقة.


ما هي المصادقة؟

المصادقة هي منهجية يحدد من خلالها النظام هوية المستخدمين الذين يطلبون الوصول إلى الخدمات التي يقدمها. يقوم المستخدمون بالمصادقة على النظام باستخدام معلومات يعرفونها هم فقط، مثل اسم المستخدم وكلمة المرور الخاصة بهم. ولكن المصادقة لا تقتصر فقط على الطريقة التي تم التحدث عنها سابقًا، بل تأتي أيضًا في أشكال متعددة: المصادقة البيومترية، والمصادقة متعددة العوامل، والمصادقة أحادية العامل، والقائمة تطول.

الآن بعد أن أصبحت لدينا فكرة عامة عن المصادقة وأنواعها، دعونا ندخل في التفاصيل حول الأنواع الأكثر شيوعًا ونرى ما هي مزايا وعيوب كل نوع.


أنواع المصادقة:

المصادقة أحادية العامل (SFA):

تعتبر في المقام الأول النوع الأكثر استخدامًا للمصادقة. وهي تتطلب من المستخدم المرور بخطوة واحدة (عامل واحد في حالتنا) للوصول إلى النظام الذي يرغب فيه. ويكون سير العملية كما يلي: يقوم المستخدم بالوصول إلى التطبيق المطلوب؛ حيث يتم الترحيب به بصفحة ويب تطلب منه إدخال بيانات اعتماد تسجيل الدخول الخاصة به (على سبيل المثال، اسم المستخدم وكلمة المرور). إذا قام المستخدم بإدخالها بشكل صحيح، فسيتم منحه حق الوصول الكامل إلى التطبيق. على الرغم من أن هذا الشكل من المصادقة سهل الاستخدام ومريح للغاية، إلا أنه أيضًا النوع الأقل أمانًا من المصادقة. الأنظمة التي تعتمد على المصادقة أحادية العامل يسهل نسبيًا تجاوزها إما عن طريق هجمات التصيد الاحتيالي، أو تسجيل ضربات مفاتيح لوحة المفاتيح (عميلة تسجيل الضربات على لوحة المفاتيح) أو، في حال لم تكن كلمة المرور معقدة، عن طريق التخمين المجرد.

إذا كان أحد التطبيقات يطبق هذا النوع من المصادقة، فمن المستحسن بشدة أن يطلب من المستخدم استخدام كلمة مرور قوية.


المصادقة متعددة العوامل (MFA):

المصادقة متعددة العوامل هي نظام يستخدم طرق مصادقة متعددة لضمان أمان التطبيق، وعادة ما يحدث ذلك بعد إدخال بيانات الاعتماد الخاصة بك. وتشمل هذه الأساليب القياسات الحيوية (البيومترية)، وإرسال الرموز عبر الرسائل النصية القصيرة، والتأكيد القائم على الجهاز والمزيد. ربما تكون قد استخدمت نظام مصادقة متعدد العوامل عندما حاولت تسجيل الدخول إلى إحدى خدمات Google من كمبيوتر مختلف وطلب منك تأكيد تسجيل الدخول من جهاز Android الخاص بك. على الرغم من أن هذا النظام يمنع أكثر من 80% من الهجمات الإلكترونية، إلا أنه بالنسبة لكثير من الناس يعتبر غير مريح. وإلى جانب عدم الراحة، فإن تطبيق مثل هذا النظام يعد أكثر تكلفة من طريقة المصادقة أحادية العامل السابقة. ولكنني شخصيًا أرى أنها تضحية تستحق العناء في نهاية المطاف.


تسجيل الدخول الموحد (SSO):

تسجيل الدخول الموحد هو طريقة مصادقة تمكّن المستخدمين من تسجيل الدخول إلى تطبيقات متعددة باستخدام مجموعة واحدة فقط من بيانات الاعتماد. يُستخدم تسجيل الدخول الموحد بشكل أساسي في المؤسسات والشركات الصغيرة لتسهيل إدارة بيانات اعتماد المستخدمين المختلفة. فباستخدام تسجيل دخول واحد، يمكن للمستخدم الوصول إلى أي تطبيق تقدمه المؤسسة المعنية. وفي حين أن هذا النوع من المصادقة مريح لكلا الطرفين، إلا أنه ينطوي على مخاطر أمنية كبيرة. ففي حال تمكن المهاجم من الوصول إلى بيانات اعتماد تسجيل الدخول الموحد الخاصة بالمستخدم، فسيتم منحه حق الوصول إلى تطبيقات المؤسسة المختلفة وبالتبعية إلى المعلومات السرية. ولتجنب الوصول الضار، يمكن ربط تسجيل الدخول الموحد بأنظمة مصادقة أخرى مثل المصادقة متعددة العوامل (MFA).


المصادقة البيومترية (الحيوية):

على عكس أنظمة المصادقة المذكورة سابقًا، يعتمد هذا النوع من المصادقة على الخصائص البيولوجية الفريدة للفرد للمصادقة على تطبيق ما. وعادةً ما تأتي طريقة المصادقة هذه مقترنة بطريقة أخرى. على سبيل المثال، يمكن استخدامها كعامل آخر في أنظمة المصادقة متعددة العوامل. وأحد استخداماتها الأكثر شيوعًا هو في تطبيقات الخدمات المصرفية عبر الهاتف المحمول، حيث تتيح للمستخدم خيار تسجيل الدخول إلى حسابه باستخدام طريقته البيومترية المفضلة أو حتى السماح له بالدفع باستخدام هاتفه المحمول.


والآن بعد أن أصبحت لديك فكرة عامة عن أنظمة المصادقة، تفضل واختر النظام الذي يناسب تطبيقك بشكل أفضل.

هل تحتاج إلى مساعدة في تحويل الأفكار إلى حلول قابلة للتطوير؟

سواء كنت تستكشف منتجًا جديدًا، أو تعمل على تحسين منصة حالية، أو تواجه تعقيدات تقنية، فنحن هنا لمساعدتك.

هل تحتاج إلى مساعدة في تحويل الأفكار إلى حلول قابلة للتطوير؟

سواء كنت تستكشف منتجًا جديدًا، أو تعمل على تحسين منصة حالية، أو تواجه تعقيدات تقنية، فنحن هنا لمساعدتك.