
لماذا توظف شركة برمجيات
مع صعود الكمبيوتر الشخصي في الثمانينيات، وما جلبه معه من طفرة في الإنتاجية، بدأ الناس يدركون أهمية هذه التكنولوجيا. لقد نجحت في نقل العمل من المجال المادي إلى المجال المجرد. وأصبحت جداول البيانات والصور والعروض التقديمية والنصوص في شكلها المادي قديمة الطراز واستُبدلت بملفات مخزنة داخل صندوق بيج كبير صاخب.
أدرك جميع الأشخاص الذين تمكنوا من الحصول على جهاز كمبيوتر إمكاناته الهائلة. فمن السهل تصحيح جداول البيانات دون الحاجة لإعادة الحسابات لكل خطأ صغير يتم ارتكابه. وأي خطأ مطبعي في نص مكتوب يمكن إصلاحه بسهولة بضغطة زر أو زرين، واستغرقت العروض التقديمية بضع دقائق لإعدادها بدلاً من بضع ساعات. ولقد أحدث الكمبيوتر الشخصي ثورة في الطريقة التي يتعامل بها موظفو المعرفة مع عملهم.
لم يستغرق الأمر طويلاً حتى بدأت الحاجة إلى مزيد من الوصول للمعلومات تتضح. وهكذا، في السبعينيات، توقعت مجموعة من العلماء الفرصة واجتمعوا معًا لإيجاد حل. وخرجوا باختراع يتيح لعدة أجهزة كمبيوتر الاتصال ببعضها البعض، وأطلقوا عليه اسم أربانت (ARPANET).
كانت أول شبكة واسعة المجال تتمتع بقدرات نقل البيانات وواحدة من أولى شبكات الكمبيوتر التي طبقت مجموعة بروتوكولات TCP/IP. وأصبحت شبكة أربانت الأساس الفني لما سمي لاحقاً بالإنترنت.
ومع تزايد تبني الإنترنت في التسعينيات، لم يعد الناس يقتصرون على المعلومات المخزنة على أجهزة الكمبيوتر الخاصة بهم فحسب. لقد ساعدهم ذلك على تجاوز حدود أجهزتهم الشخصية ومنحهم القدرة على الوصول إلى أي معلومة متاحة على أي كمبيوتر في العالم. ولقد فتح ذلك البوابات لواقع جديد، واقع لا وجود له إلا في خيال الناس.
ورأت الشركات الفرصة السانحة وبدأت في إعادة التفكير في طرق ممارستها للأعمال. وبدأت المطاعم في تلقي طلبات التوصيل عبر الإنترنت، وبدأت المتاجر في بيع منتجاتها عبر الإنترنت، ولم يعد مفهوم الدفع مقتصراً على قيام الشخص بتمرير بطاقته فعلياً أو تقديم مبالغ نقدية.
واستمر الإنترنت في النمو طوال العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، وهي الفترة التي أدرك فيها الكثير من المؤسسات أهمية نقل أعمالها عبر الإنترنت. وانتهز بعضهم الفرصة وبدأوا في بناء تطبيقات الويب التي زادت من مرونتهم وساعدتهم على توسعة نطاق وصولهم إلى السوق. بينما بنى آخرون أعمالهم على أساس الحلول الفنية التي أنشأوها حديثاً.
وعلى الرغم من ذلك، فإن الكثير من الشركات، خاصة خارج الولايات المتحدة، كانت مترددة في اتخاذ مثل هذه الخطوات البارزة إلى الأمام. ولم تدرك تلك الشركات أهمية الرقمنة وتحديث عملياتها الداخلية إلا بعد تفشي جائحة كوفيد-19. وساعد تأثير توقف العالم عن أنشطته لمدة شهرين كاملين، انتقلت خلالهما معظم أنشطتنا اليومية من المساحات المادية إلى الإنترنت، في جعل الناس يفهمون أهمية امتلاك حل مرن.
وهكذا، بدأت موجة الاندفاع لبناء البرمجيات تكتسب زخماً كبيراً. ووجدت الشركات طرقاً لرقمنة خدماتها وعملياتها وأرادت بناء حل في أسرع وقت ممكن، لكنها وجدت نفسها عالقة في مفترق طرق دون معرفة أي منعطف تسلكه. هل تبني فريقاً داخلياً للمساعدة في تطوير برمجياتها أم توظّف فريقاً خارجياً يساعدها على تحويل رؤيتها إلى حقيقة؟
اعتماداً على السياق، قد يكون أي من الحلول المذكورة أعلاه معقولاً. ومع ذلك فإن إدارة فريق تطوير البرمجيات الداخلي الخاص بك، لاسيما إذا لم تكن شركة تكنولوجيا في الأساس، قد يكون نهجاً شاقاً ومستهلكاً للموارد. ولمعرفة السبب، دعونا نتعمق في تفاصيل تكوين فريق تطوير برمجيات منتج.
تحديات بناء فريق برمجيات داخلي
يمكن أن يكون إنشاء فريق تطوير لمساعدتك في تحقيق فكرتك أمراً صعباً للغاية. فالعملية مليئة بالتحديات، بدءاً من توظيف أعضاء فريق كفؤين وصولاً إلى تحفيزهم للتخفيف من نقص المهارات في بعض جوانب قدرات فريقك. دعونا نغوص في التفاصيل ونفهم سبب ظهور هذه التحديات في هذه العملية.
العثور على الموهبة المناسبة
من أجل بناء تطبيق قوي ينقل عمليات شركتك إلى العالم الرقمي، يتعين على المرء التغلب على تحديات توظيف أشخاص استثنائيين في هذا المجال. إن نجاح قيد البناء يتوقف على وجود مطورين موهوبين. لكن البحث عن هؤلاء المتفوقين يبدو أحياناً كصعود جبل شديد الانحدار فقط بحذاء رياضي وبنطال جينز.
على عكس الصناعات الأخرى، يواجه قطاع التكنولوجيا نقصاً كبيراً في العمالة بسوق العمل. في عام 2020، في الولايات المتحدة وحدها، ظل ما يقرب من 40 مليون وظيفة شاغرة مع دراسة تتوقع أن يرتفع هذا الرقم إلى 85.2 مليون حتى نهاية العقد.
وليس هذا فحسب، فالعملية الخاصة بتوظيف المطورين تستغرق وقتاً طويلاً وتتطلب موارد مكثفة، وتكون مرهقة للأعصاب في بعض اللحظات. ووفقاً لإحدى الدراسات، يستغرق الأمر قرابة 66 يوماً للعثور على موظف لشغل وظيفة ما، وهذا يزيد بنسبة 50٪ عن التوظيف في أي تخصص آخر!
وحتى لو نجحت في توظيف مطور، فليس هناك ما يضمن بقاء المطور في الشركة. فقد وجد استطلاع أُجري في سبتمبر 2021 أن 72٪ من الأشخاص كانوا مستعدين للاستقالة في الأشهر الـ 12 الأولى من عملهم. لذا، فإن الاستثمار في الموارد لتقديم أفضل تجربة عمل للموظفين الجدد أمر ضروري لزيادة فرص الاحتفاظ بهم.
الحفاظ على تحفيز الفريق
كما نُوقش في التحدي السابق، للحفاظ على تحفيز الفريق، يجب توفير الموارد اللازمة لأعضاء الفريق. وفقاً لاستطلاع شمل 1000 موظف أجرته معاهد Talent LMS و Workable، أجاب 62٪ بأن تقديم المزيد من التدريب والتعلم في وظائفهم هو العامل الأكثر أهمية بالنسبة لهم فيما يتعلق بالبقاء في تلك المنصب.
توفير المزيد من الفرص للعمال للنمو والتطوير والتقدم المهني يتطلب ميزانية مخصصة لـ:
البحث عن شركات يمكنها تقديم الدورات التدريبية
دفع الرسوم اللازمة لتسجيل أعضاء الفريق في الدورات التدريبية عبر الإنترنت
توظيف أعضاء فريق جدد يتمتعون بخبرة في مجالات تكنولوجية معينة لتدريب أعضاء الفريق الآخرين
وبالتالي، يتطلب عامل مهم للحفاظ على تحفيز الفريق استثماراً مستمراً لزيادة فرصك في الحفاظ على أعضاء الفريق لأطول فترة ممكنة، وبأقصى قدر من السعادة.
إدارة فرق تطوير البرمجيات
للوصول إلى فريق يعمل بشكل جيد، يعد توظيف شخص لديه خبرة في إدارة المطورين أمراً ضرورياً. ولكي يعتبر أي شخص مديراً جيداً، يتعين عليه:
فهم دورة حياة تطوير البرمجيات
فهم المشكلات الأكثر شيوعاً التي تظهر أثناء تطوير المشروع
أن يكون قابلاً للتكيف مع التحديات الجديدة التي قد تطرأ
فهم دور كل عضو في الفريق والقيمة التي يقدمها
أيضاً، يجب الأخذ في الاعتبار أن تطوير حل تقني جديد يتطلب أكثر من مجرد مطوري برمجيات، لاسيما إذا كانت النتيجة المطلوبة منتج برمجيات استثنائي.
على سبيل المثال، تتطلب أي مبادرة تطوير جديدة وجود مدير مشروع متمرس يمكنه ضمان وفاق الجميع على نفس النهج مع معرفة كيفية تخفيف حدة المشكلات دون التأثير بشكل كبير على الإطار الزمني للمنتج.
أيضاً، قد لا يستوعب المطورون طبيعة العمل التجاري بشكل كافٍ، وبالتالي فإن الحاجة إلى أشخاص يمكنهم القيام بدور الوسطاء بين رجال الأعمال والمطورين ستؤثر إيجاباً على المشروع وتساعد المطورين على التركيز في أفضل ما يفعلونه.
نطلق على هؤلاء الوسطاء اسم محللي الأعمال (Business Analysts)، وتتمثل مهمتهم في استيعاب متطلبات العمل وصياغتها بشكل يسهل على المطور فهمه، وبالتالي تجنب الأخذ والرد الذي قد ينشأ عن التواصل المباشر بين العميل والمطور.
ومع ذلك، فإن توظيف مديرين ومديري مشاريع ومحللي أعمال كفؤين يتطلب استثمارات إضافية مما يؤدي إلى زيادة التكاليف الإجمالية لبناء فريق تطوير داخلي.
توظيف وكالة برمجيات
الآن بعد أن أخذنا فكرة عن أبرز التحديات التي تصاحب بناء فريق تطوير برمجيات داخلي، دعونا نلقي نظرة على سبب تفضيل توظيف وكالة خارجية لبناء برمجياتك في بعض الأحيان.
ستكون وكالة البرمجيات الخارجية بمثابة عون هائل عندما يتعلق الأمر بتفويض كل التحديات التي تحدثنا عنها في القسم السابق. فكل العمليات المتعلقة بتوظيف المطورين وإدارتهم وتحفيزهم ستكون من مسؤولية الوكالة، مما يخلصك من كل المتاعب الإدارية والموارد اللازمة للإنفاق من أجل بناء فريق يعمل بكفاءة.
ومع ذلك، قد يعتقد المرء أن التكاليف المتكبدة عند توظيف وكالة خارجية قد تبدو في البداية الخيار الأكثر تكلفة ولكن هناك تأثيراً إيجابياً طويل المدى لها.
من أكثر المشاكل شيوعاً التي تظهر مع فرق التطوير الداخلية هي الحفاظ على إنتاجية الفريق. وتكافح الكثير من الشركات لإيجاد مهام لأعضاء الفريق بعد الانتهاء من المشروع، مما يعرضها لخطر الدفع المالي لمطورين غير منتجين وإدارتهم دون جدوى.
عند العمل مع وكالة تطوير، بمجرد إنهاء العمل والوفاء بالعقد، لن تكون هناك حاجة للدفع مقابل تفرغ الفريق، مما يجنبك في الوقت نفسه مشكلة الدفع لأعضاء فريق غير منتجين، وهو ما يعطي تأثيراً إيجابياً من حيث التكلفة على المدى الطويل.
وحتى لو كانت هناك حاجة إلى دعم فني لبرمجياتك بعد الإطلاق، فلن يلزمك هذا بتخصيص كامل فريق المطورين الداخلي لمجرد جعلهم يبدون منتجين. فمع وجود وكالة برمجيات خارجية، سيكون لديك خيار توظيف بعض محترفي البرمجيات ليكونوا متاحين عند الطلب لعدد معين من الساعات شهرياً مما يؤدي إلى انخفاض تكاليف التطوير وتقليل المتاعب الإدارية.
بالإضافة إلى ذلك، إذا بدأ الحل التقني في مرحلة ما أثناء التطوير يتطلب نوعاً من الخبرة في مجال جديد، فيمكن للمرء إما أن يسأل الوكالة عما إذا كانت تمتلكها أو يناقش الأمر مع وكالة أخرى تقدمها بالفعل في حزمة خدماتها دون الحاجة لخوض عناء توظيف أعضاء جدد في الفريق.
هل أنت مستعد لمواجهة هذه التحديات؟
لا تدع تحديات بناء فريق داخلي تعيق مسيرتك في التحول الرقمي. نحن نتفهم الصعوبات التي يمكن أن تنشأ في عملية بناء فريق برمجيات ومنتج ناجح، لأننا واجهناها بأنفسنا - أكثر من اثنتي عشرة مرة في مشاريع متعددة.
يمكن أن تكون Devista بمثابة وجهتك المتكاملة لتجاوز هذه العقبات. يضم فريقنا الذي يتكون من أكثر من 30 موظفاً محترفاً ومؤهلاً مجموعة واسعة من الخبرات. نحن هنا لمساعدتك في التغلب على جميع العقبات وضمان نجاح مشروعك.
هل أنت مستعد لتحويل رؤيتك إلى حقيقة؟ تواصل مع Devista اليوم. نحن حريصون على التعاون معك!
